[align=right]لذة العبادة:
هي مايجده المسلم (المسلمة) من راحة النفس وسعادة القلب وانشراح الصدر عند القيام بعبادة من العبادات وهذه الذة تتفاوت من شخص لآخر حسب قوة الإيمان وضعفه
قال تعالى:
[ من عمل صالحا من ذكرٍ أو أُنثى وهو مؤمن فلنحيِيَنَّهُ حياةً طيبه ولنجزينَّهم أجرهم بأحسن ماكانوا يعملون ]
ويجدر بالمؤمن ( المؤمنة ) أن يسعى جاهدا لتحصيل لذة العباده فالنبي صلى الله عليه وسلم كان يقول لبلال رضي الله عنه [ قم فأرحنا بالصلاة ] سنن أبي داود
لما يجد فيها من اللذة والسعادة القلبية وإطالته صلى الله عليه وسلم لصلاة الليل دليل على مايجده في الصلاة من الأنس والسرور بمناجاة ربه وتصديق ذلك في قوله تعالى [ واستعينوا بالصبر والصلاة وإنها لكبيرة إلا على الخاشعين ]
ويقول أحد السلف :[ مساكين أهل الدنيا , خرجوا منها وماذاقوا أطيب مافيها , قيل وما أطيب مافيها ؟ قال: محبة الله تعالى ومعرفته وذكره ]
وبين النبي صلى الله عليه وسلم أن للطاع حلاوة يجدها المؤمن ( المؤمنه )
عن أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :[ ثلاث من كن فيه وجد فيه حلاوة الإيمان:
1_ أن يكون الله ورسوله أحب غليه مما سواهما
2_ وأن يحب المرء لايحبه إلا لله
3_ وأن يكره أن يعود في الكفر كما يكره أن يُقذف في النار ] صحيح البخاري ومسلم
من اسباب تحصيل لذة العباده:
*1* مجاهدة النفس على طاعة الله حتى تألفها وتعتادها
قال تعالى :[ ياأيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تُرحمون ]
وعن فُضالة بن عُبيد الله رضي الله عنه أن النبي صلى اللهعليه وسلم قال: [ المجاهد من جاهد نفسه في الله ]
وقال أحد السلف : [ مازلت أسوق نفسي الى الله وهي تبكي حتى سقتها وهي تضحك ]
قال الشاعر:
لأستسهلن الصعب أو أُدرك المنى --- فما انقادت الآمال إلا لصابرِ
*2* البُعد عن الذنوب صغيرها وكبيرها فإن المعاصي حجاب تمنع من الشعور بلذة العباده لِما تُورثه من قسوة وغلظة وجفاء
قال أحد السلف : [ ماضرب الله عبدا بغقوبة أعظم من قسوة القلب ]
قال ابن القيم رحمه الله : [ وكلما كثرت الذنوب اشتدت الوحشه وامرُّ العيش عيش المستوحشين الخائقين , وأطيب العيش عيش المستأنسين , فلو نظر العاقل ووازن لذة المعصية وما تُوقِعُه من الخوف والوحشة لعلم سوء حاله وعظيم غُبنه غذا باع أنس الطاعة وأمنها وحلاوتها بوحشة المعصية وما تُوجبه من الخوف والضررالداعي له ]
*3* ترك فضول الطعام والشراب والكلام والنظر
قال تعالى : [ وكلوا واشربوا ولا تُسرفوا إنه لا يُحب المسرفين ]
وعن المقدام بن معد كرب رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : [ ماملأ ابن آدم وعاء قط شراً من بطنه , بحسب ابن آدم أكلات يُقمن صلبه , فإن كان لا محالة فثلث لطعامه وثلث لشرابه وثلث لنفسه ] الترمذي وقال حسن صحيح
قال أحد السلف : [ راحة القلب في قلة الآثام وراحة البطن في قلة الطعام وراحة اللسان في قلة الكلام ]
*4* أن يستحضر العبد أن هذه العبادات لا تضيع ولا تفنى كما تفنى كنوز الدنيا وأموالها ومناصبها ولذاتها بل يجدها العبد أحوج مايكون إليها بل إنه يجد ثمرتها في الدنيا مع مايدّخر له في الآخره مما هو أجل وأعظم ي
*5* أن يستحضر العبد أن هذه العباده والتي يقوم بها من صلاة وقيام وصيام وحج وصدقه إنما هي طاعة لله وابتغااااء مرضاته وأن هذه العباده يحبها الله ويرضى عنه بها وهي التي تقربه من ربه سبحانه
&&&&&&&&&&
أسأل الله أن يرزقني وغياكم لذة عبادته ومناجاته والحرص عليها
&&&&&&&&&&
ابنكم الفقير 07 -- من كتاب الدرر المنتقاه من الدروس الملقاه باختصار غير مخل[/align]