السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ضِماد بن ثَعلبة الأَزدي، كان صديقاً للنبي صلى الله عليه وسلم في الجاهلية، وكان رجلاً يتطبب، ويطلب العلم.
قَدِم ضِماد مكة وقد عُرف عنه أنه يرقي المرضى بما يحفظ من أدعية. فسمع سفهاء من أهل مكة يقولون: إن محمداً مجنون. فقال لو رأيت هذا الرجل لعل الله يشفيه على يديّ. وذهب ضماد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وعرض عليه أن يرقيه عسى أن يشفيه الله من مرضه. فقال عليه الصلاة والسلام "إن الحمد لله، نحمده ونستعينه، من يهدِه الله فلا مضلَّ له ومن يُضلِل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، وأن محمدأ عبده ورسوله، أما بعد".
أذهلت تلك الكلمات ضِماد وطلب من رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يعيدها عليه، فأعادهن عليه الصلاة والسلام ثلاث مرات. فقال ضماد: "والله لقد سمعت قول الكهنة، وسمعت قول السحرة، وسمعت قول الشعراء، فما سمعت مثل هؤلاء الكلمات، فمدّ يدك أبايعك على الإسلام"، فمدّ النبي صلى الله عليه وسلم يده، فبايعه.
وحسن إسلام ضماد الذي أدهشته كلمات رسول الله صلى الله عليه وسلم،
ولمس أنها كلام نبيًّ مرسل، وليس بكلام كهنة أو سحرة أو شعراء.
ويبقى القرآن الكريم ببلاغته وفصاحته ولمحاته العلمية معجزة الإسلام الخالدة، الذي لا تنتهي عجائبه على مرور الزَّمن.
وصلى الله على سيدنا محمد