بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بإذن الله سوف نطرح عليكم درس مهم جدا بعنوان التفكير لفضيلة الشيخ الدكتور ناصر العمر.
ليعلم الجميع أن الانطلاقة والخطوة الأولى للقيام بما أوجب الله علينا هو التفكير
فالخطوة الأولى أن نبدأ بالتفكير .
قال في المعجم الوسيط . الفكرة هي إعمال العقل في المعلوم للوصول إلى لمعرفة المجهول .
والفارق بين الإنسان و الحيوان هو العقل وهو مناط التفكير . وإن مناط التكريم يقوم على العقل ومقام التكليف في العبادات البدنية يقوم على العقل . ولذلك تجدون من شروط الصلاة والصيام والحج أن يكون عاقل لأن غير العاقل لا يستطيع أن يعقل هذه الأعمال .
الملاحظ أن الله قد أنعم علينا بنعم عظيمة نعمة البصر واليدين واللسان والقدمين والعقل وأثمنها وأغلاها العقل . الذي هو مناط ومقر التفكير الملاحظ الذي أقوله أننا نستخدم يدينا استخدامنا أكثر مما يجب بل أكثر من طاقتها . نستخدم ألسننا أكثر مما يجب وفيما حرم الله . نستخدم سمعنا وبصرنا وأقدامنا وما أكثر ما نستخدم الأقدام وتباع ونشتري الأقدام حيث أصبحت أغلى من العقول . يعني العقول معطلة .
ذكر بعض العلماء أنه أجرى دراسات فوجدوا الذين يفكرون تفكيراً صحيحاً لا يتجاوز 2% من الناس أما 98% لا يتجاوز تفكيرهم المألوف في الأكل والشرب والو ضيفة والزواج ونحو ذلك أما أن يفكر تفكيراً سليماً من أجل أمتهم ومن أجل القيام بالواجب عليهم فلا يتجاوز 2% فقط وهذا رقم متدني للغاية .
لو أنك الآن حاسبت نفسك فيما مضى من عمرك بعد التكليف . مضى عشرين ثلاثين أربعين يزيد وينقص حسب كل فرد .
أتعرف ماذا قدمت من خلال تفكيرك لأمتك ؟!
فعلاً ستجد الناس أعمارهم في الخمسين في الستين ما قدموا لأمتهم شيء يستحق الذكر . شيء يعني بخداعهم استخدموا يديهم استخدموا أرجلهم استخدموا ألسنتهم وأبصارهم لكن لم يستخدموا عقولهم لم يستخدموا تفكيرهم .
يقول الله عز وجل { كذلك يبين الله الآيات لعلكم تتفكرون }{ قل هل يستوي الأعمى والبصير أفلا تتفكرون }{ إن في خلق السموات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألباب ، الذين يذكرون الله قياماً وقعوداً وعلى جنوبهم ويتفكرون في خلق السموات والأرض ، ربنا ما خلقت هذا باطلاً سبحانك فقنا عذاب النار }(وتلك الأمثال نضربها للناس لعلهم يتفكرون }
وجاءت الآيات بمعنى التفكير { أفلم يسيروا في الأرض فينظروا }{ أولم يتفكروا ما بصاحبهم من جنة }{ أولم يتفكروا في أنفسهم }{ أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها }{ أفلم يدبروا القول ، لهم قلوب لا يفقهون بها ولهم أعين لا يبصرون بها ولهم آذان لا يسمعون بها أولئك كالأنعام } إنهم يرون بأبصارهم ويسمعون بآذانهم ولكنها لما انصرفت عن الهدى وانصرفت عن الحق جعلها الله في مقام العمى ومقام الصمم ومقام الجنون فشبههم بالأنعام جل وعلا لهم قلوب لا يفقهون بها إذن الذي أعطاه الله هذا القلب ولم يتفكر فيه ولم يتدبر فهو في مقام المجنون كما أن الله جعل الذي لم يستفد من الهدى ولم يبصر الحق في مقام الأعمى وفي مقام الأصم ثم قال أولئك كالأنعام بل هم أضل فقد قرن بين الذين لهم قلوب لا يفقهون بها ومعهم أعين لا يبصرون بها ومعهم آذان لا يسمعون بها قرن بين هؤلأ ثم شبههم في النهاية بالأنعام بل أضرب عن ذلك وقال بل هم أضل من الأنعام فتأمل يا أخي الكريم قلبك عقلك الذي دعى الله سبحانه وتعالى في مواضع عدة من القرآن إلى أن تتفكر وإلى أن تتدبر وإلى أن تنظر وإلى أن تتأمل
هل فعلاً أنت فكرت وتدبرت حق التفكير .
دمتم برعاية الله