الهمسة الثانية بعنوان :
[ المرأة في الإسلام ]
^^^^^^^^^^^^
بسم الله أولا وآخراً
^^^^^^^^^^^
جاء الإسلام ليسحق الظلم ويبدد الظلمات التي كانت تعيش فيها المرأة ويعيد لها كرامتها ويعترف بإنسانيتها ويقرر لها من الحقوق مام تناله في أحدث التشريعات الوضعية التي تسعى لإنصاف المرأة:
فقلقد أعلى الإسلام قدر المرأة وجعلها ذلك النصف المكمل للرجل في عُمرانالدنيا وقيام الحياة واستمرارها : قال تعالى :[ والله جعل لكم من أنفسكم أزواجا وجعل لكم من أزواجكم بنين وحَفَدَةً ورزكم من الطيبات أفبالباطل يؤمنون وبنعمة الله هم يكفرون ]
والإسلام أعطى المرأة حق التملك والتصرف في الأموال كما شأن الرجل . قال تعالى : [ للرجال نصيبٌ مِمَّا ترك الوالدان والأقربون وللنساء نصيب مما ترك الوالدان والأقربون مما قَلَّ منه أو كَثُرَ ]والمرأة في ميزان الإسلام كالرجل فرض الله عليها القيام بالتكاليف الشرعية وهي تحمد إذا استجابت لأمر الله وتُذذم إن لم تستجب لأمر الله.
قال تعالى : [ من عمِل سيئةً فلا يُجزى إلا مثلَها ومن عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فأولئك يدخلون الجنة يرزقون فيها بغير حساب ]
والإسلام أحل للمرأة من المتعة والزينة ماحرَّم على الرجال . فقد خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما وهو يُمسك بالذهب والحرير ثم قال : [ هذان حرامٌ على ذكور أمتي حِلٌّ لإناثهم ] رواه الإمام أحمد والنسائي وابن ماجة وابن حبان
والإسلام يعتبر البنت من أسباب دخول الجنة للرجل . فعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى اللهعليه وسلم :[ لايكون لأحد ثلا ث بنات أو ثلاث أخوات يُحسن إليهن إلا دخل الجنة]رواه الترمذي
والإسلام يعتبر ولاية البنت والإحسان إليها سترا من النار . لقوله صلى الله عليه وسلم :[ من ابتلي من البنات بشيء فأحسن إليهن كن له سترا من النار ] رواه مسلم
وجعل الإسلام من حق المرأة تُستأذن في أمر زواجها وليس لولي أمرها أن يُلزمها بالزواج ممن لاترضاه زوجا . لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم:[ الأيِّم أحق بنفسها من وليها . والبكر تستأذن في نفسها . وإذنها صماتها] رواه مسلم
ولو زوجها وليها من غير رغبة منها فأكرهها على الزواج ممن لاترضاه زوجا فالشرع جعل الأمر إليها إن شاءت أجازت وإن شاءت ألغت. فإنّ غمرأة زوجها أبوها لابن أخيه وهي كارهة فجاءت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم تقول : [ يارسول الله إن أبي زوجني من غبن أخيه ليرفع بي خسيسته فدعا رسول الله أباها وجعل الأمر إليها فقالت : أجزت ماصنع أبي ولكن أردت أن تعلم النساء ان ليس للآباء من الأمر شيء ]وجعل الإسلام للمرأة حقوقا على زوجها كما جعل للزوج حقوقا عليها قال تعالى :[ ولهُن مثلُ الذي عليهن بالمعروف وللرجال عليهن درجه]
والمراد بهذه الدرجة القوامه التي نص الله عليها في كتابه الكريم : [ الرجالقوّامونعلى النساء بما فضّل الله بعضهم على بعضٍ وبما أنفقوا من اموالهم ]
والإسلام حعل المرأة من آيات خلقه لأنه سبحانه وتعالى جعلها سكنا ومودة ورحمه
قال تعالى :[ ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بنكم مودة ورحمه إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون]
واعتبر الإسلام مقياس مروءة الرجل وكرانته بمقدار إكرامه لأهله وحسن معاملته لنسائه :لقوله عليه الصلاة والسلام [خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي] رواه الترمذي وابن ماجة وصححه الألباني
والمرأة في الإسلام لها أن تتعلم ماينفعها من علوم الدنيا والآخرة على أن ذلك لايعني إباحة تعليمها جميع العلوم ولا سيما التي تتنافى مع طبيعتها وفطرتها التي فطرها الله عليها .
فلها أن تتعلم الدين وأحكامه فقد ثبت تعليم الرسول صعليه الصلاة والسلام للنساء وحضور النساء الجمعة واستماعهن لخطب الرسول عليه الصلاة والسلام والدليل على ذلك المرأة التي جاءت إلى الرسول صلى الله عليه وسلم فقالت : يارسول الله ذهب الرجال بحديثك فاجعل لنا من نفسك يوما نأتي فيه تعلمنا مما علمك الله فقال صلى الله عليه وسلم : [ اجتمعن يوم كذا وكذا ]
كما للمرأة ان تتعلم القراءة والكتابة فقد ثبت أن الشفاء بنت عبدالله القرشية علمت أم امؤمنين حفصة الكتابة وكان ذلك بإقرار الرسول صلى الله عليه وسلم إياها على ذلك
كما لها ان تتعلم من المواد العلمية التي تُعين بها مجتمعنا إذا أجبرتها الضرورة على العمل الذي تتوافر فيه الشروط الشرعية كالعمل مدرسة للبنات أو طبيبة للنساء أما العلوم التي لاتتلاءم مع طبيعتها كالعلوم السياسية والنيابية والهندسية فلا.
إلى غير ذلك من حقوق تتمتع بها المرأة في ظل الدين الإسلامي الحنيف فاحمدي الله أيتها الأخت المسلمه على ماأنعم الله به عليك من هدايتك لهذا الدين الذي كفل لك حقوقا لا تحلم بها المرأة في أي عصر وفي أي مكان
^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^^
الهمسة القادمه : المرأة وكيد الأعداء