السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لا بد للمشاعر من تدفق ولابد للحروف من جريان على أرض الورق والكراريس
التي قد افتفدت شيئا من مكانت الشعر
خذوا هذه القصيدة
لا ترسِـلِ الآهَ يـا طيـر الرُبـا فيـنـا
فمـا لدينـا مـن الآهـات يكفيـنـا
نَسْلو فإن هاج فينـا الجـرحُ مـن ألـمٍ
تأبـى عـن الدمـعِ أنْ تسلـو مأَقيـنـا
أما تـرى يـا صديـق الغصـنِ أنجُمَنـا
قد غاب ـحزنا ـضياهـا عـن ليالينـا
أمـا تـرى أُمـتـي ثكـلـى ممـزقـةً
أضحت من الضعـفِ صيـداً للمعادينـا
اُنظر إلى المسجـد الأقصـى ونُـحْ أسفـا
و ابكـي لعـلَّ كثيـر الدمـعِ يُحْيينـا
اُنظـر فلسطيـن وانظـر للعـراق تـرى
علـى ثراهـا صنوفـاً مـن مأسيـنـا
و انظر إلى كـلِّ أرضٍ فوقهـا سُفِكـتْ
دمـاءُ مـن ردّدوا فـي الذكـرِ آميـنـا
غرّد على أمتـي يـا طيـرُ فـي شجـنٍ
فإنهـا جـرحُ مـن أعـيـى المداويـنـا
أواه يـا أمـتـي مــا زال موقـفـك
حدوده الشجبُ … هل بالشجب تُلهينا؟!!
ألستِ من أنجبـتْ مـن رحْمهـا نُجُمـاً
في سالـف الدهـرِ عنهـا المجـدُ يُنْبِينـا
أمـا إليـكِ (صـلاح الديـنِ) ينتسـبُ
وقبلـه سيـرةُ (الـفـاروقِ) تُهْدِيـنـا
و قـادةٌ لـو بـدا التاريـخُ يذكُـرُهـا
لفـاض مـن ذكرهـا بالسيـلِ وادينـا
ألـمْ نكـنْ قـادة الدنـيـا و زينتـهـا
وهامـة العلـمِ لا حــيٌ يضاهيـنـا
و المجـد إن كـان أعطـى غيرنـا بيـدٍ
فهـو بكلتـا يديـهِ كــان يعطيـنـا
فهـلْ عَقِمـتِ عـن الإنجـابِ أُمتُـنـا
أمْ خابَ يـا أُمتـي كـلُّ الرجـا فينـا
هل ندَّعي النصرَ و الأقـلامُ قـد وقفـتْ
ترثـي الشهـداءَ أو تبكـي المصابيـنـا
في موقفٍ ليس يُجْـدِي الدمـعُ ساكبَـهُ
و لـو بسيـل الدِمـا خُطَّـتْ مراثينـا
لسنـا ضِعـافٌ إذا مـا الصـفُ متَّحِـدٌ
و لا قليـلٌ فمـن بالـعـدِّ يُحْصيـنـا
لكنَّـهُ الوهـنُ قـدْ أرخـى سواعدنـا
فضـاعَ مـا كـانَ محفوظـاً بأيديـنـا
ندعو إلى الصلحِ معْ صهيـون فـي وطـنٍ
وجودهـم فيـهِ مـن أُولـى مأسيـنـا
مـا كـان والله ينهـي السِلْـمُ أمرَهـمُ
و لـمْ يراعـوا لنـا أرضـاً ولا ديـنـا
لـو مـدَّ صهيـون يمـنـاهُ مصالـحـةً
تأكـدوا أن فــي يـسـراهُ سكيـنـا
لمْ يحفظـوا عهـدَ خيـرِ الخلـقِ كُلِهـمُ
محـمـدٍ خـاتـمِ الـرُسْـلِ النبييـنـا
فكيف نرجـو بهـمْ مـن بعدهـا أمـلاً
يكفي الذي ضـاع منـا اليـومَ يكفينـا
و اليـوم نرجـو بأمريـكـا و ننتـظـرُ
بفـارغ الصبـرِ أن نُعْـطـى أمانيـنـا
كساكبِ الزيـتِ فـوقَ النـارِ يحْسبـهُ
مـاءً لتـزداد مـنـهُ الـنـارُ تمكيـنـا
أنرتجي النصـرَ مـن حكـمٍ بـلا قيـمٍ
يلهـو بأكبادنـا الـحَـرّى و يُلْهِيـنـا
أنرتجـي العـدلَ ممـن يـزرع الألــمَ
أمْ نبتغـي البحـرَ مهتاجـاً لنـا مِيـنـا
رصّـوا الصفـوفَ وديـن الله يجمعـنـا
فتحـت رايـاتـهِ يسـمـو تأخيـنـا
إنَّ العِـدا أيقنـوا فـي الديـن قوتـنـا
فإنبـروا حولـهُ نفـخـا و تسكيـنـا
لـم يعلمـوا أنـه تحـت الرمـادِ هنـا
حيٌ و لـو كدَّسـوا مـن فوقـهِ طينـا
وسوف تعلـو ريـاح الصحـو تنبشـهُ
لتقـذفَ الأمــةُ الثكـلـى براكيـنـا
ليصـرخ الحـقُ أن الـيـومَ موعـدنـا
و عندهـا ألـفُ فـاروقٍ تـرى فينـا
رغـمَ الجراحـاتِ عنـدي دائمـا أمـلٌ
غـداً تُضـيءُ النجـومُ فــي لياليـنـا
منقول
[color=#000099],,يعتمد..,,[/color]