ايها الأعضاء الكرام
المواهب الشعرية فن لا ساحل له كل يوم يخرج لنا شاعر كبير قدير
تكاد لا تصدق أن الكلمات والمعاني مازالت باقية خالدة
عند الكثير من الذين يملكون الشعر
خذوا هذه القصيدة واقروا ما فيها
[poem=font="Andalus,4,tomato,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black"]
أَعَـزَّكَ البَيْـنُ أمْ خانَتْـكَ أشْعـارُأَمِ الطُّلولُ التـي أبْصَـرْتَ أعـذارُ *
أمِ الهَبوبُ التـي أرْياحُهـا قَدَحَـتْزَنْدَ الغَوابِـرِ حتَّـى هـاجَ تِذْكـارُ
فَنازَعَتكَ سِنِـيُّ السَّعـد وانْتَفَضَـتْأينَ الحَليـلُ وأيـنَ الرَّسْـمُ والـدَّارُ
وَلاحَتِِ الظَّبْيَـةُ الأدمـاءُ قائِلَـةًتَفْنـى السُّنُـونُ وطَيـفُ الخِـلِّ زَوَّارُ
والذِّكْرَيـاتُ إذا وافَتْـكَ فـي سِنَـةٍكَبَـوحِ غادِيَـةٍ تَفْنَـى بِـهِ الـنـارُ
يا شاعِرَ الحُزْنِ هَـل جَفَّـتْ مَنابِعُنـاواسْتَسْلَمَتْ لِمعانـي الحُـزنِ أشعـارُ
أمْ مُلْهِمُ السَّعْدِ في أحشائـهِ غُصَـصٌوعاصِفُ الحُـزنِ فـي جَنْبَيـهِ مَـوَّارُ
عَدَتْ عليهِ عَواديْ الدَّهْـرِ فانْدَثَـرَتْفـي لُجِّـةِ الدهـرِ آمـالٌ وأنـوارُ
يا عاذِلَ الروحِ روحي في المدى سَكْنَتْمـن الصَّبابَـةِ داراً مــا لـهـا دارُ
أرْعـى الشَّـوارِدَ لا تَعْنُـو أعِنَّتَهـاوَدونَها مـن سَديـمِ الحُـزْنِ أستـارُ
ماتتْ على شاطئِ الأحـزانِ أغْنَيتـيوهاجرَتْ لمغيـبِ الشمـسِ أطيـارُ
وَمَرْكَبُ السَّعْدِ قـدْ خانتـهُ أشرعـةٌوالعاتياتُ , ومـوجُ البحـرِ غـدَّارُ
تَلـوحُ فـي أفْقِنـا الآمـالُ كاذِبَـةًفَيَنْتَشـي بِسَـرابِ الفجـرُ أغْـرارُ
تَصَـرًّمَ العُـمْـرُ والآلامُ شامِـخَـةٌومـا لنـا بِصُـروفِ الدَّهْـرِ تِعْبـارُ
قُلِّ لِلخَليِّ وساهي الطَّرفِ إن كرهـانَقْصَ الليالـي ففـي عَيْنَـيَّ أعمـارُ
أنا الهَجِيرُ .. أنا البيـداءُ.. فـي لُغَتـيلَفْـحُ الخَواطـرِ لا تَرويـهِ أنـهـارُ
نِضْوِ الهوانِ وروحي في الأسى مِـزَعٌوَمَرْفَـأي كَسَـرابِ الوَهْـمِ مِغْيـارُ
شعري الحزينُ شجـونٌ لا قـرارَ لهـاومُزْنةٌ مـن شَجـيِّ البـوحِ مـدرارُ
وَغَضْبَةُ الروحِ إن ثـارتْ جَوامِحُهـاوللفـؤادِ إذا مـا لِــنَّ أوطــارُ
يا للدٍّموعِ ويا للحـزن إن صُرِمَـتْعني الحروفُ وغاضَ الشعـرَ إعسـارُ
هذي المشاعرُ إن فاضـتْ كَوَامِنُهـاما النَّهرُ ما البحرُ ما الأرياحُ ما النـارُ!
دعِ المَشاعِرَ إنْ لـمْ تَشْـكُ حُرْقَتَهـاوَتَصْطَلـي بِلَهيـبِ الحُـزنِ أفكـارُ
أَتَرْقُـبُ البَحْـرَ مَزْهـوَّاً بِزُرْقَـتْـهِ!تَمْضي السَّفينُ ومـا أضنـاكَ إبحـارُ [/poem]