في ليلة ظلماء
اختفى فيها القمر
واضمحلت النجوم
هبط الظلام على غرفتي
على كتبي وأوراقي وبقايا جسدي.
نهظت مضطرباً
أبحث عن ثقب نور
علقت في الفراغ .. لا تخوم.
عبثاً ..
في الظلمة
ظلمة أخرى
( ظلمات الجسد )
انكببت
ونظرت إلى نفسي
إلى ما مضى وما تبقى
إلى ما محي وما كتب
وتكالبت علي التساؤلا
:
ما الجدوى من العاظفة إذا كان السجن موطنها؟!
أهناك طريقة لابتكار الحب ؟
وهل بالقلب وحده يمكن أن يبصر المرء ؟
هل انعدام الحب يعني انعدام الحياة ؟
أم عندما لا يصبح للحياة معنى يكون للموت قيمه ؟
وهل ليس ثمة طريق للحياة سوى الموت ؟
لماذا لا نحب الجسد إلا ميتاً ؟!
التاريخ ...
هل نحن تعلمنا من التاريخ
أننا لم نتعلم شيء من التاريخ ؟
الثقافة ...
قبل أن تكون توجيه وأرشاد
يجب أن تكون موقف.
وسؤالها المحوري :
كيف نساعد البشر في رفع وإزالة آلامهم ؟
العار ...
عندما يتفوه الإنسان بمبادئ وقيم لا يؤمن بها.
الخطيئة .. متناثرة في الطرقات.
والرتابة تقتل الابداع.
وماهي قيمة المبادئ والعواطف في زمن المادة ؟
هل تحكمنا الشريعة أم هي العادات والتقاليد ؟
أفكار وأسئلة تتطاير من رأسي ، تبدو كأنها قطعان تتجول في حقول الجسد.
( نعم أكثر الفصول إضاءة في تاريخ الجسد هو الفصل الذي يكتبه الليل )
كانت تلك الليلة تحتضن جرحاً أسمه نفسي
كانت نفسي تحتضن جرحاً أسمه الواقع.
عبثاً ...
يضع التعب يده على أهدابي
كأنه يفرض عليها النوم.
حينها شعرت بشهوة طاغية للخروج من هذه المدينة التي هي نفسي
والسكن في أبعد ضاحية من ضواحيها.
هكذا...
كلما غابت الشمس اشعر أن في شيء يموت.
ترى ...
ما الذي سيبقى إذا رحلت ؟
ومن سيحتفظ بذكرى آلامي ؟