أحببت ان اقدم لكم هذه القصة التي تبيِن مدى قسوة قلوب الابناء وعقوقهم ، وانه لابد من العقوبة في الدنيا قبل الاخرة . وهي قصة واقعية ...كان الابن يلح على أبيه التاجر العصامي ـ الذي لم يرث المال بل كونًه بنفسه ــ بأن يتزوج من البنت التي تعرًف عليها في الجامعة ، بينما كان أبوه يرفض هذه الزيجة حيث كان يساوره الخوف من فشلها بسبب مايعرف من صفات بتلك الفتاة التي يريد ولده الاقتران بها .
و؟أمام إصرار الولد العنيد ، رضخ الوالد لطلبه ، فطلب الولد من أبيه أن يشتري له بيتاً
فأقترح عليه أبوه بأن يشتري بيتاً كبيراً يسكن هو وزوجته في الطابق الأعلى ، ويسكن والده وامه في الطابق الأسفل .
وافق على الاقتراح وتم شراء البيت ، وسكنوا جميعاً في ذلك المنزل الجديد.
وبعد فترة وجيزة توفيت والدته وظلَ الوالد من غير أحد يرعاه ويلبي حاجاته وقدبلغ السبعين ، وكان ذلك الولد العاق يمر به ويلقي عليه فضلات طعامه هو وزوجته ،
كأنه يرميها الى بهيمة ، وازدادت الاوساخ في مسكن الاب دون ان يجد من ينظف له ،
وحاصرته الامراض ، وكان يتوسل لولده ان يعرضه على الطبيب ولكن الرفض كان الجواب الوحيد الذي يعرفه ذلك العاق ، وبينما كانت تحثه زوجته على طرد والده من المنزل وتسولْ له الاستيلاء على البيت كاملاً .
دخل الولد على والده في ليلة شاتية لايكاد يسمع من والده سوى السعال ،
وتكاد الحمى تقطع جسده النحيل ، والروائح الكريهة تنبعث من ملابسه التي لم يغيرها
منذ مايزيد على شهر ، واقدم هذا الولد العاق على عمل قبيح وإجرامي ، فبعد حفلة
من السب والشتم والركل لفً والده ببطانية ورماه خارج المنزل .
خرج المصلون من صلاة الفجر وإذا بهم يرون بطانية ملفوفة وبداخلها جسد كان اقرب للهيكل العظمي للانسان وقد جمده الهواء البارد والامطار المتساقطة عليه ، وعندما
رفعوا البطانية عن رأسه وجدوه ميتاً وقد خرج الدم من أنفه وتجمد على شاربه وفمه .
بعد إجراء التحقيقات تعرف رجال الامن على الجاني واقتادوه مكبلاً الى المخفر ، وبعد ان بدأت المحاكمة صدر الحكم بالسجن لمدة عشرين عاماً كانت زوجته في ذلك الحين
حاملاً في شهرها الاول .
أمضى فترة السجن كاملة ، وبعد مضي هذه الفترة الطويلة ، ارادت زوجته مفأجاته بولده الذي بلغ العشرين عاماً دون أن يراه طيلة هذه الفترة ، وعند باب السجن كانت تنتظره زوجته وولده في السيارة التي كان يقودها الولد المشتاق لرؤية ابيه ،
وما أن رأته الزوجة وهو يخرج من الباب حتى أمرت ولدها بالتوجه إلى والده بالسيارة ،
ولكن الولد من شدة الفرحة بأبيه ضغط على مكبس البنزين بدلاً من الفرامل ،
الامر الذي تسبب في الاصطدام بأبيه ، وعندما ترجل الولد من السيارة لمساعدة اباه
وجد أباه منكفئاً على وجهه وقد نزل الدم من أنفه وسال على فمه . إنه المنظر نفسه الذي مات به جده على يد والده الذي يراه تحت عجلات سيارته هذه
اللحظة . قال الله تعالى ( فويل للقاسية قلوبهم ) ارفقوا بإلاباء والامهات لعلكم ترحمون
صح من قال المثل : كما تدين تدان .
وتحياتي لكم ..