في احدى القرى الهندية النائية،تزوجت فتاة شابة وكانت مستاءة من ذلك الزواج،ذلك أن زوجها كان يسيء معاملتها ،من أجل ذلك انطلقت الفتاة لتشكو زوجها لدى شيخ القرية وتطلب منه عونا في حل مشكلتها.
قال شسخ القرية الذي حنكته التجارب:
"يتوجب عليك أن تنتزعي بنفسك شعرات من ذئب حي ثم ائتيني... فبها أستطيع تليين قلب زوجك."
وفكرت الفتاة كيف يمكنها أن تفعل ذلك....كيف يمكنها أن تنتزع شعرات من ذئب حي؟.
وذهبت الفتاة الى الصحراء علّها تعثر على ذئب،ورأت ذئبا يجرّ ماعزا و ينطلق به الى الغار...وراحت تراقب.
رأت جراء الذئب يرضعون من أثداء الذئبة.في اليوم التالي أخذت الفتاة قدرا من اللحم والعظام ووضعتها في طريق الذئب...وجاء الذئب فأكل قسما وحمل الباقي الى جرائه.
كل يوم كانت الفتاة تفعل ذلك،شيئا فشيئا راحت تقترب أكثر فأكثر.
الذئب اطمأن للفتاة،والفتاة راحت تمسح على رؤوس الجراء.
وذات يوم وهي تمسح على رؤوس الذئاب الصغيرة انتزعت برفق عدة شعرات،وانطلقت بها الى شيخ القرية.
واندهش الشيخ فقال:
"كيف أمكنك أن تفعلي ذلك ...؟كيف تسنى لك أن تنزعي شعرات من جسم ذئب حي؟!"
وقصت الفتاة على شيخ القرية ما جرى قائلة:
"لقد توددت الى الذئب حتى أصبح يطمئن لي فلا يؤذيني"
وهنا قال شيخ القرية لها:
"يا عاقلة ...ويا فطنة ...لقد استطعت ترويض ذئب مفترس وحيوان كاسر،أفلا يمكنك ترويض زوجك؟!!
افعلي معه ما فعلت مع الذئب.
لو أنك توددت اليه لأحبك وأصبح قلبه أسيرا بين يديك،وقديما قالوا الانسان عبد الاحسان"