.:: منتديات شبكة اهل الجنوب : صفر 07 سبعه ::.

للأعـلان في المساحات الأعلانية أو للأستفسار او إقتراحاتكم او الشكاوي بالمنتدى يرجى الأتصال على صاحب الموقع // فهد العمري \\ جوال : 0503017193

 
 
العودة   07 منتديات شبكة اهل الجنوب : صفر 07 سبعه > المنتديات العامه > الـمـنـتـدى الاسـلامـي
التسجيل التعليمـــات التقويم الإعلانات اجعل كافة الأقسام مقروءة
 
 

الـمـنـتـدى الاسـلامـي كـل مايتعلق بالمواضيع الاسلامية (بما يتفق علية اهل السنة والجماعه فقط)

إضافة رد
 
 
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 02-19-2006, 05:17 PM   رقم المشاركة : 1 (permalink)
سلطان الغامدي
جنوبي مميز


معلومات إضافية
 
  الحالة :سلطان الغامدي غير متصل
فوائد المرض

من فوائد المرض ، أنه تهذيب للنفس ، وتصفية لها من الشر الذي فيها (( وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفوا عن كثير )) [ الشورى : 30] ، فإذا أصيب العبد فلا يقل : من أين هذا ، ولا من أين أتيت ؟ فما أصيب إلا بذنب ، وفي هذا تبشير وتحذير إذا علمنا أن مصائب الدنيا عقوبات لذنوبنا ، أخرج البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (( ما يصيب المؤمن من وصب ولا هم ولا حزن ولا أذى حتى الشوكة يشاكها إلا كفر الله بها من خطاياه )) وقال صلى الله عليه وسلم : (( ولا يزال البلاء بالمؤمن في أهله وماله وولده حتى يلقى الله وما عليه خطيئة )) ، فإذا كان للعبد ذنوب ولم يكن له ما يكفرها ابتلاه الله بالحزن أو المرض ، وفي هذا بشارة فإن مرارة ساعة وهي الدنيا أفضل من احتمال مرارة الأبد ، يقول بعض السلف : لولا مصائب الدنيا لوردنا القيامة مفاليس 0

ومن فوائد المرض : أن ما يعقبه من اللذة والمسرة في الآخرة أضعاف ما يحصل له من المرض ، فإن مرارة الدنيا حلاوة الآخرة والعكس بالعكس ، ولهذا قال صلى الله عليه وسلم : (( الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر )) وقال أيضاً : (( تحفة المؤمن الموت )) [ رواه ابن أبي الدنيا بسند حسن ] ، وإذا نزل بالعبد مرض أو مصيبة فحمد الله بني له بيت الحمد في جنة الخلد ، فوق ما ينتظره من الثواب ، أخرج الترمذي عن جابر مرفوعاً : (( يود الناس يوم القيامة أن جلود كانت تقرض بالمقاريض في الدنيا لما يرون من ثواب أهل البلاء )) 0

ومن فوائد المرض : قرب الله من المريض ، وهذا قرب خاص ، يقول الله : (( ابن آدم ، عبدي فلان مرض فلم تعده ، أما لو عدته لوجدتني عنده)) [ رواه مسلم عن أبي هريرة ] ، واثر : (( أنا عند المنكسرة قلوبهم )) 0

ومن فوائد المرض : أنه يعرف به صبر العبد ، فكما قيل : لولا الامتحان لما ظهر فضل الصبر ، فإذا وجد الصبر وجد معه كل خير ، وإذا فات فقد معه كل خير ، فيمتحن الله صبر العبد وإيمانه به ، فإما أن يخرج ذهباً أو خبثاً ، كما قيل : سبكناه ونحسبه لجيناً فأبدى الكير عن خبث الحديد ( ومعنى اللجين الفضة ) ، والمقصود: أن حظه من المرض ما يحدث من الخير والشر ، فعن أنس مرفوعاً : (( إن عظم الجزاء من عظم البلاء ، وإن الله إذا أحب قوماً ابتلاهم ، فمن رضي فله الرضا ، ومن سخط فله السخط)) ، وفي رواية : (( ومن جزع فله الجزع ))[ رواه الترمذي ]، فإذا أحب الله عبداً أكثر غمه ، وإذا أبغض عبداً وسع عليه دنياه وخصوصاً إذا ضيع دينه ، فإذا صبر العبد إيماناً وثباتاً كتب في ديوان الصابرين ، وإن أحدث له الرضا كتب في ديوان الراضين ، وإن أحدث له الحمد والشكر كان جميع ما يقضي الله له من القضاء خيراً له، أخرج مسلم من حديث صهيب قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((عجباً لأمر المؤمن ، إن أمره كله خير ، وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن ، إن أصابه سراء فشكر الله فله أجر ، وإن أصابته ضاء فصبر فله أجر ، فكل قضاء الله للمسلم خير )) وفي رواية لأحمد (( فالمؤمن يؤجر في كل أمره )) فالمؤمن لابد وأن يرضى بقضاء الله وقدره في المصائب ، اللهم اجعلنا ممن إذا أعطي شكر ، وإذا أذنب استغفر ، وإذا ابتلي صبر ، ومن لم ينعم الله عليه بالصبر والشكر فهو بشر حال ، وكل واحدة من السراء والضراء في حقه تفضي إلى قبيح المآل ؛ إن أعطاه طغى وإن ابتلاه جزع وسخط 0

ومن فوائد المرض وتمام نعمة الله على عبده ، أن ينزل به من الضر والشدائد ما يلجئه إلى المخاوف حتى يلجئه إلى التوحيد ، ويتعلق قلبه بربه فيدعوه مخلصاً له الدين ، فسبحان مستخرج الدعاء بالبلاء ، ومستخرج الشكر بالعطاء ، يقول وهب بن منبه : ينزل البلاء ليستخرج به الدعاء (( وإذا أنعمنا على الإنسان ونئا بجانبه وإذا مسه الشر فذو دعاء عريض )) [ فصلت : 51] ، فيحدث العبد من التضرع والتوكل وإخلاص الدعاء ما يزيد إيمانه ويقينه ، ويحصل له من الإنابة وحلاوة الإيمان وذوق طعمه ما هو أعظم من زوال المرض ، وما يحصل لأهل التوحيد المخلصين لله الدين الذين يصبرون على ما أصابهم فلا يذهبون إلى كاهن ولا ساحر ولا يدعون قبراً ، أو صالحاً فأعظم من أن يعبر عن كنهه مقال ، ولكل مؤمن نصيب ، فإذا نزل بهم مرض أو فقر أنزلوه بالله وحده ، فإذا سألوا سألوا الله وحده ، وإذا استعانوا استعانوا بالله وحده ، كما هو الحاصل مع نبي الله أيوب (( وأيوب إذ نادى ربه أني مسني الضر وأنت أرحم الرحمين )) [ الأنبياء : 83] 0

وتأمل عظيم بلاء أيوب فقد فقد ماله كله وأهله ومرض جسده كله حتى ما بقي إلا لسانه وقلبه ، ومع عظيم هذا البلاء إلا أنه كان يمسي ويصبح وهو يحمد الله ، ويمسي ويصبح وهو راض عن الله ، لأنه يعلم أن الأمور كلها بيد الله ، فلم يشتك ألمه وسقمه لأحد ، ثم نادى ربه بكلمات صادقة (( إني مسنى الضر وأنت أرحم الراحمين )) فكشف الله ضره وأثنى عليه ، فقال : (( إنا وجدناه صابراً نعم العبد أنه أواب )) [ ص:44]، وقد ورد في بعض الآثار : (( يا ابن آدم ، البلاء يجمع بيني وبينك ، والعافية تجمع بينك وبين نفسك )) 0

ومن فوائد المرض : ظهور أنواع التعبد ، فإن لله على القلوب أنواعاً من العبودية ، كالخشية وتوابعها ، وهذه العبوديات لها أسباب تهيجها ، فكم من بلية كانت سبباً لاستقامة العبد وفراره إلى الله وبعده عن الغي ، وكم من عبد لم يتوجه إلى الله إلا لما فقد صحته ، فبدأ بعد ذلك يسأل عن دينه وبدأ يصلي ، فكان هذا المرض في حقه نعمة ((ومن الناس من يعبد الله على حرف فإن أصابه خير اطمأن به وإن أصابته فتنة انقلب على وجهه خسر الدنيا والآخرة )) [ الحج : 11] ، وذلك أن على العبد عبودية في الضراء كما أن عليه عبودية في السراء ، وله عبودية فيما يكره ، كما أن له عليه عبودية فيما يحب ، وأكثر الناس من يعطي العبودية فيما يحب ، والشأن في إعطاء العبودية في المكاره ، وفيها تتفاوت مراتب العباد ، وبحسبها تكون منازلهم عند الله ، ومن كان من أهل الجنة فلا تزال هداياه من المكاره تأتيه حتى يخرج من الدنيا نقياً . يروى أنه لما أصيب عروة بن الزبير بالأكلة في رجله قال : (( اللهم كان لي بنون سبعة فأخذت واحداً وأبقيت ستة ، وكان لي أطراف أربعة فأخذت طرفاً وأبقيت ثلاثة، ولئن ابتليت لقد عافيت ، ولئن أخذت لقد أبقيت )) ، ثم نظر إلى رجله في الطست بعدما قطعت فقال : (( إن الله يعلم أني ما مشيت بك إلى معصية قط وأنا أعلم )) 0

ومن فوائد المرض : أن الله يخرج به من العبد الكبر والعجب والفخر ، فلو دامت للعبد جميع أحواله لتجاوز وطغى ونسي المبدأ والمنتهى ، ولكن الله سلط عليه الأمراض والأسقام والآفات وخروج الأذى منه والريح والبلغم ، فيجوع كرهاً ويمرض كرهاً ، ولا يملك لنفسه نفعاً ولا ضراً ولا موتاً ولا حياة ولا نشوراً ، أحياناً يريد أن يعرف الشيء فيجهله ، ويريد أن يتذكر الشيء فينساه ، وأحياناً يريد الشيء وفيه هلاكه ، ويكره الشيء وفيه حياته ، بل لا يأمن في أي لحظة من ليل أو نهار أن يسلبه الله ما أعطاه من سمعه وبصره ، أو يختلس عقله ، أو يسلب منه جميع ما يهواه من دنياه فلا يقدر على شيء من نفسه ، ولا شيء من غيره ،فأي شيء أذل منه لو عرف نفسه ؟ فكيف يليق به الكبر على الله وعلى خلقه وما أتى إلا من جهله؟

ومن هذه أحواله فمن أين له الكبر والبطر ؟ ولكن كما قيل : من أكفر الناس بنعم الله افقير الذي أغناه الله ، وهذه عادة الأخساء إذا رفع شمخ بأنفه ، ومن هنا سلط الله على العبد الأمراض والآفات ، فالمريض يكون مكسور القلب كائناً من كان ، فلا بد أن يكسره المرض ، فإذا كان مؤمناً وانكسر قلبه فالمريض حصل على هذه الفائدة وهي الانكسار والاتضاع في النفس وقرب الله منه ، وهذه هي أعظم فائدة 0

يقول الله : (( أنا عند المنكسرة قلوبهم )) وهذا هو السر في استجابة دعوة الثلاثة : المظلوم ، والمسافر ، والصائم ، وذلك للكسرة التي في قلب كل واحد منهم ، فإن غربة المسافر وكسرته مما يجده العبد في نفسه ، وكذلك الصوم فإنه يكسر سورة النفس ويذلها ، وكذا الأمر في المريض والمظلوم ، فإذا أراد الله بعبد خيراً سقاه دواء من الابتلاء يستفرغ به من الأمراض المهلكة للعبد حتى إذا هذبه رد عليه عافيته ، فهذه الأمراض حمية له ، فسبحان من يرحم ببلائه ويبتلي بنعمائه 0

ومن فوائد المرض : انتظار المريض لفرج ، وأفضل العبادات انتظار الفرج ، الأمر الذي يجعل العبد يتعلق قلبه بالله وحده ، وهذا ملموس وملاحظ على أهل المرض أو المصائب ، وخصوصاً إذا يئس المريض من الشفاء من جهة المخلوقين وحصل له الإياس منهم وتعلق قلبه بالله وحده ، وقال : يا رب ، ما بقي لهذا المرض إلا أنت ، فإنه يحصل له الشفاء بإذن الله ، وهو من أعظم الأسباب التي تطلب بها الحوائج ، وقد ذكر أن رجلاً أخبره الأطباء بأن علاجه أصبح مستحيلاً ، وأنه لا يوجد له علاج، وكان مريضاً بالسرطان ، فألهمه الله الدعاء في الأسحار ، فشفاه الله بعد حين ، وهذا من لطائف أسرار اقتران الفرج بالشدة إذا تناهت وحصل الإياس من الخلق ، عند ذلك يأتي الفرج ، فإن العبد إذا يئس من الخلق وتعلق بالله جاءه الفرج ، وهذه عبودية لا يمكن أن تحصل إلا بمثل هذه الشدة ((حتى إذا استيئس الرسل وظنوا أنهم قد كذبوا جاءهم نصرنا )) [ يوسف : 110] 0

ومن فوائد المرض: أنه علامة على إرادة الله بصاحبه الخير ، فعن أبي هريرة مرفوعاً : (( من يرد الله به خيراً يصب منه )) [ رواه البخاري] ، ومفهوم الحديث أن من لم يرد الله به خيراً لا يصيب منه ، حتى يوافي ربه يوم القيامة ، ففي مسند أحمد عن أبي هريرة قال : (( مر برسول الله صلى الله عليه وسلم أعرابي أعجبه صحته وجلده ، قال : فدعاه فقال له : متى أحسست بأم ملدم ؟ قال : وما أم ملدم ؟ قال : الحمى ، قال : وأي شيء الحمى ؟ قال : سخنة تكون بين الجلد والعظام ، قال : ما بذلك لي عهد ، وفي رواية : ما وجدت هذا قط ، قال : فمتى أحسست بالصداع؟ قال : وأي شيء الصداع ؟ قال : ضربات تكون في الصدغين والرأس ، قال : مالي بذلك عهد ، وفي رواية : ما وجدت هذا قط ، قال : فلما قفا ـ أو ولى ـ الأعرابي قال : من سره أن ينظر إلى رجل من أهل النار فلينظر إليه )) [ وإسناده حسن ] فالكافر صحيح البدن مريض القلب ، والمؤمن بالعكس 0

10ـ ومن فوائد المرض : أن العبد إذا كان على طريقة حسنة من العبادة والتعرف على الله في الرخاء ، فإنه يحفظ له عمله الصالح إذا حبسه المرض ، وهذا كرم من الله وتفضل ، هذا فوق تكفير السيئات ، حتى ولو كان مغمى عليه ، أو فاقداً لعقله ، فإنه مادام في وثاق الله يكتب له عمله الصالح ، تعرف إلى الله في الرخاء يعرفك في الشدة ، وبالتالي تقل معاصيه ، وإن كان فاقداً للعقل لم تكتب عليه معصية ويكتب له عمله الصالح الذي كان يعمله في حال صحته ، ففي مسند أحمد عن عبدالله بن عمرو عن النبي صلى الله عليه وسلم : (( ما من أحد من الناس يصاب بالبلاء في جسده إلا أمر الله عز وجل الملائكة الذين يحفظونه ، فقال : اكتبوا لعبدي كل يوم وليلة ما كان يعمل من خير ما كان في وثاقي )) 0







  رد مع اقتباس
قديم 02-19-2006, 05:21 PM   رقم المشاركة : 2 (permalink)
سلطان الغامدي
جنوبي مميز


معلومات إضافية
 
  الحالة :سلطان الغامدي غير متصل

11ـ ومن فوائد المرض : أنه إذا كان للعبد منزلة في الجنة ولم يبلغها بعمله ابتلاه الله في جسده ، أخرج ابن حبان في صحيحه عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( إن الرجل ليكون له عند الله المنزلة فما يبلغها بعمل ، فما يزال يبتليه بما يكره حتى يبلغه إياها )) يقول سلام بن مطيع : اللهم إن كنت بلغت أحداً من عبادك الصالحين درجة ببلاء فبلغنيها بالعافية 0

12ـ ومن فوائد المرض : أن يعرف العبد مقدار نعمة معافاته وصحته ، فإنه إذا تربى في العافية لا يعلم ما يقاسيه المبتلى فلا يعرف مقدار النعمة ، فإذا ابتلي العبد كان أكثر همه وأمانيه وآماله العودة إلى حالته الأولى ، وأن يمتعه الله بعافيته ، فلولا المرض لما عرف قدر الصحة ، ولولا الليل لما عرف قدر النهار ، ولولا هذه الأضداد لما عرفت كثير من النعم ، فكل مريض يجد من هو أشد مرضاً فيحمد الله ،وكل غني يجد من هو أغنى منه ، وكل فقير يجد من هو أفقر منه ، ثم كم نسبة صحة العبد إلى مرضه فوق ما فيه من الفوائد والمنافع التي يجهلها العبد (( وعسى أن تكرهوا شيئاً وهو خير لكم )) [ البقرة :216] ، ولهذا روي أن آدم لما نشر الله له ذريته رأى الغني والفقير وحسن الصورة ، ورأى الصحيح على هئيته والمبتلى على هيئته ، ورأى الأنبياء على هيئتهم مثل السرج ، قال : يارب ألا سويت بين عبادك ؟ قال : إني أحب أن أشكر ، فإن العبد إذا رأى صاحب البلاء قال : الحمد لله الذي عافاني مما ابتلاك ، فيعافيه الله من ذلك البلاء بشرط الحمد ، والمبتلى إذا صبر حصل على أجر عظيم 0

والغريب أن العبد إذا نظر في دنياه نظر إلى من هو فوقه ، لكنه إذا نظر في دينه نظر إلى من هو أسفل منه ، فتجده يقول : نحن أفضل من غيرنا ، لكنه لا يقول ذلك في دنياه ، ومن ذاق ألم الأمراض عرف بعد ذلك قيمة الصحة ، وكم نسبة مرضه إلى نسبة صحته ، روي أن الفضيل كانت له بنت صغيرة فمرض كفها فسألها يوماً : يا بنية ، كيف حال كفك ؟ فقالت : يا أبت بخير ، والله لئن كان الله تعالى ابتلى مني قليلاً فلقد عافى الله مني كثيراً ، ابتلى كفي وعافى سائر بدني ، فله الحمد على ذلك 0

13ـ ومن فوائد المرض : أنه إحسان ورحمة من الرب للعبد ، فما خلقه ربه إلا ليرحمه لا ليعذبه (( ما يفعل الله بعذابكم إن شكرتم وءامنتم )) [ النساء: 147] ، وكما قيل :

وربما كان مكروه النفس إلى....... محبوبها سبب ما مثله سبب

ولكن أكثر النفوس جاهلة بالله وحكمته ، ومع هذا فربها يرحمها لجهلها وعجزها ونقصها ، وهذا ورد في بعض الآثار أن العبد إذا أصابته البلوى فيدعو ربه ويستبطئ الإجابة ، ويقول الناس : ألا ترحمه يارب ؟ فيقول الله : (( كيف أرحمه من شيء به أرحمه؟ )) . فمثلاً الوالد عندما يجبر ابنه على شرب الدواء المر وهو يبكي وأمه تقول: ألا ترحمه ؟ مع أن فعل الوالد هو رحمة به ، ولله المثل الأعلى ، فلا يتهم العبد ربه بابتلائه وليعلم أنه إحسان إليه 0

لعــــــل عتبك محمود عواقبه ...........وربما صحت الأجساد بالعلل

14ـ ومن فوائد المرض : أنه يكون سبباً لصحة كثير من الأمراض ، فلولا تلك الآلام لما حصلت هذه العافية ، وهذا شأن أكبر الأمراض ، ألا وهو الحمى وهي المعروفة الآن بالملاريا ، ففيها منافع للأبدان لا يعلمها إلا الله ، حيث أنها تذيب الفضلات وتتسبب في إنضاج بعض المواد الفاسدة وإخراجها من البدن ، ولا يمكن أن يصل إليه دواء غيرها، يقول بعض الفضلاء من الأطباء: إن كثيراً من الأمراض التي نستبشر فيها الحمى ، كما يستبشر المريض بالعافية ، فتكون الحمى فيه أنفع من شرب الدواء الكثير ، فمـــن الأمراض التي تتسبب الحمى في علاجها مرض الــــرمد والفالج واللقوة ـ وهو داء يكون في الوجه يعوج منه الشدق ـ وزيادة على الصحة فهي من أفضل الأمراض في تكفير الذنوب ، ففي مسلم عن جبران أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل على أم السائب ، فقال : (( مالك ؟)) فقالت : الحمى ، لا بارك فيها ، فقال : (( لا تسبي الحمى فإنها تذهب خطايا بني آدم كما يذهب الكير خبث الحديد )) وعند أحمد بسند صحيح (( حمى يوم كفارة سنة )) [ عن ابن عمرو ] وفي الأدب للبخاري عن أبي هريرة : (( ما من مرض يصيبني أحب إلى من الحمى )) لأنها تدخل في كل الأعضاء والمفاصل وعددها 360 مفصلاً ، وقيل إنها تؤثر في البدن تأثيراً لا يزول بالكلية إلا بعد سنة 0

15ـ ومن فوائد الأمراض : تخويف العبد ((ولقد أخذناهم بالعذاب فما استكانوا لربهم وما يتضرعون )) [ المؤمنون : 76 ] ، ((وأخذناهم بالعذاب لعلهم يرجعون )) [الزخرف: 48 ] ، فما ابتلاه الله إلا ليخوفه لعله أن يرجع إلى ربه ، أخرج الإمام أبو داود عن عامر مرفوعاً : (( إن المؤمن إذا أصابه سقم ثم أعفاه منه كان كفارة لما مضى من ذنوبه وموعظة له فيما يستقبل ، وإن المنافق إذا مرض ثم أعفي كان كالبعير عقله أهله ثم أرسلوه فلم يدر لم عقلوه ولم أرسلوه )) 0

16ـ ومن فوائد المرض : أن الله يستخرج به الشكر ، فإن العبد إذا ابتلي بعد الصحة بالمرض وبعد القرب بالبعد اشتاقت نفسه إلى العافية ، وبالتالي تتعرض إلى نفحات الله بالدعاء فإنه لا يرد القدر إلا الدعاء بل ينبغي له أن يتوسل إلى الله ولا يتجلد تجلد الجاهل فيقول : يكفي من سؤالي علمه بحالي !! فإن الله أمر العبد أن يسأله تكرماً وهو يغضب إذا لم تسأله ، فإذا منح الله العبد العافية وردها عليه عرف قدر تلك النعمة ؛ فلهج بشكره شكر من عرف المرض وباشر وذاق آلامه لا شكر من عرف وصفه ولم يقاس ألمه ، فكما يقال : أعرف الناس بالآفات أكثرهم آفات ، فإذا نقله ربه من ضيق المرض والفقر والخوف إلى سعة الأمن والعافية والغنى فإنه يزداد سروره وشكره ومحبته لربه بحسب معرفته وبما كان فيه ، وليس كحال من ولد في العافية والغنى فلا يشعر بغيره 0

17ـ ومن فوائد المرض : معرفة العبد ذله وحاجته وفقره إلى الله ، فأهل السموات والأرض محتاجون إليه سبحانه ، فهم فقراء إليه وهو غني عنهم ولولا أن سلط على العبد هذه الأمراض لنسي نفسه ، فجعله ربه يمرض ويحتاج ليكون تكرار أسباب الحاجة فيه سبب لخمود آثار الدعوى وهو ادعاء الربوبية ، فلو تركه بلا فاقة لتجرأ وادعى ، فإن النفس فيها مضاهاة للربوبية ، ولهذا سلط الله عليه ذل العبودية وهي أربع : ذل الحاجة ، وذل الطاعة ، وذل المحبة ـ فالمحب ذليل لمن أحبه ـ وذل المعصية ، وعلى كل فإذا مرض العبد أحس بفقره وفاقته إلى الله كائناً من كان 0


[flash=http://saaid.net/flash/sick_pray.swf]WIDTH=300 HEIGHT=350[/flash]

نسأل الله أن يشفي مرضانا ومرضى المسلمين

وصلى الله على سيدنا محمد

أخوكم/ سلطان الغامدي







  رد مع اقتباس
قديم 02-19-2006, 08:40 PM   رقم المشاركة : 3 (permalink)
H U $ $ A M
عضو شرف المنتدى
 
الصورة الرمزية H U $ $ A M


معلومات إضافية
 
  الحالة :H U $ $ A M غير متصل

سلطان الغامدي : اللهم صلي لى سيدنا محمد ,,


جزاك الله خير اخوي ,,


وجعلها بميزان حسناتك ,,


اللهم لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك ...................







  رد مع اقتباس
قديم 02-19-2006, 09:57 PM   رقم المشاركة : 4 (permalink)
كلام العين
علاقات عامه
 
الصورة الرمزية كلام العين


معلومات إضافية
 
  الحالة :كلام العين غير متصل

جزاك الله خير اخوي سلطان

ويعطيك العافيه على الموضوع
الطيب







  رد مع اقتباس
قديم 02-20-2006, 10:46 AM   رقم المشاركة : 5 (permalink)
سلطان الغامدي
جنوبي مميز


معلومات إضافية
 
  الحالة :سلطان الغامدي غير متصل

الحوت

كلام العين

شكرا على المرور







  رد مع اقتباس
قديم 02-21-2006, 03:59 PM   رقم المشاركة : 6 (permalink)
 
الصورة الرمزية مهند الشهري


معلومات إضافية
 
  الحالة :مهند الشهري غير متصل

جزاك الله ألف خير







  رد مع اقتباس
قديم 02-21-2006, 11:06 PM   رقم المشاركة : 7 (permalink)
سلطان الغامدي
جنوبي مميز


معلومات إضافية
 
  الحالة :سلطان الغامدي غير متصل

الأخ / الشهري

شكراً لك ولمرورك الكريم

دمت في رعاية الله







  رد مع اقتباس
 
 
إضافة رد


أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
يـــــــمـــــــه يــفـــدونــــك اللي على الأرض يمشــووووون بوووباااااي الإبداعات الأدبية 25 01-14-2008 07:15 AM
المرض النقرس (داء الملوك)?? * أسامه العسيري * منتدى الصحه والغذاء 2 09-21-2006 10:18 AM
ياليت الأرض انشقت وبلعتني!! ولد غامد منتدى استراحة الأعضاء 11 08-10-2006 08:00 AM
ليت المرض فيني ولا فيها عبدالله العــMــري الأدب والشعر 4 01-31-2006 02:09 AM
زلزال عظيم سيفجر الأرض وسينشأ عنه براكين هائلة في البحار الغامدي ابو جهاد الـمـنـتـدى الاسـلامـي 7 01-21-2006 05:32 PM


الساعة الآن 05:20 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.7.1, Copyright ©2000 - 2008, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.1.0 ©2007, Crawlability, Inc. TranZ By Almuhajir
  Designed by Dream Team