.:: منتديات شبكة اهل الجنوب : صفر 07 سبعه ::.

للأعـلان في المساحات الأعلانية أو للأستفسار او إقتراحاتكم او الشكاوي بالمنتدى يرجى الأتصال على صاحب الموقع // فهد العمري \\ جوال : 0503017193

 
 
العودة   07 منتديات شبكة اهل الجنوب : صفر 07 سبعه > المنتديات العامه > الأدب والشعر > الإبداعات الأدبية
التسجيل التعليمـــات التقويم الإعلانات اجعل كافة الأقسام مقروءة
 
 

إضافة رد
 
 
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 02-08-2006, 05:18 PM   رقم المشاركة : 1 (permalink)
007
ضيف الجنوب


معلومات إضافية
 
  الحالة :007 غير متصل
Unhappy ...:::: غصات الحنين ::::...

[align=center]من الوهلة الأولى لدخولي هذا المنتدى وأنا أرغب في طرق هذا الباب ودخول هذا المكان الدافئ بدفء مشاركات مبدعينه ، وإبداعهم اللامتناهي ...

إليكم مشاركتي متمنياً منكم تصحيح أخطاء قلمي برفق فما زال قلمي في بداياته ...
.
.
.
نظر إلى المرآة ..... أزعجه خط شعاع أبيض بين غابةالسواد .... رغم أنه تجاوز العشرين للتو... أتهم جيناته بذلك ..... ثم أدار ظهره للمرآة ..... وعاد إلى مدفأته .... يراقب صراع الجمر ... وهو يلتهم البرد .... ويشع دفئاً في ذلك اليوم الذي تلحفّت فيه الجبال بعباءة الضباب .... ملّ الصمت ..... فأغلق الباب ورائه بعد أن ألتف بشاله وهو يلمح الطريق كالعادة ... فهو يكره أعين المتطفلين حتى لو كان ذاهباً إلى المسجد .... يؤمن بأن نظرات الناس تسلب الهدوء والوحدة جمالهما .....


يوم يسبح في الضباب .... وقطرات المطر الخفيف تبلل كل شيء ..... الأزقة مليئة بالطين ..... يعدّ خطواته وهو يسير في أزقة القرية وحيداً .... يصل إلى سمعه ..... بعض عبارات المجتمعين حول المدفأة في الجوار " محمد اسكت أنت وياه لا تصحوّن أبوكم " ..... " والله ما قلت له شيء هو الليّ وسخ ثوبي " ..... عاد ليعدّ خطواته .... وابتسامة بلا معنى ترتسم على وجهه ... الحياة مع الآخرين ممتعة ولكنها مكلفة في الوقت نفسه ..... سرح بخياله قليلاً ..... ثم نفث الهواء من صدره كالدخان .....




تجاوز المسجد ..... ووصل إلى دكّان القرية .... تجلس في زاويته اليمنى عجوزُ في قمة الطمع والصرامة ..... ألقى السلام .... ردت عليه دون أن ترفع رأسها .... يبدو أنها مشغولة بلصق ريالاً عافه الزمن ..... ولكنها لن تدعه يرتاح قبل أن ترسله إلى ابنها في (جدة) كي يكمل دراسته .... كان واضحاً أنها زاهدة في الحديث معه .... وكان أزهد منها في ذلك .... وحين همّ بالانصراف .... سألته من باب المجاملة .... " كيف حال أمك؟ " .... رد ببرود " سوّت العملية قبل أسبوع .. يقولون إنها بخير!!" .... انصرف وهي تتمتم بدعاء لم يصل سمعه منه الكثير ....

هبّت الرياح من جديد .... وغيرّت خارطة الضباب أمامه ..... وزادت العتمة .... رغم أن الساعة تُـشير إلى العاشرة صباحاً ..... في الشتاء وفي هذا الوقت من كل خميس تبدو القرية وكأنها خالية من أهلها .... إلا من الضباب والرياح وشبحه ..... أغرته وحدته فأخذ يدندن بينه وبين نفسه ..... وهو يسير بهدوء ..... ولكنه توقف فجأة عندما لمح شبحاً يقف عند باب مستودع قديم ..... سمع تمتمةً أغرته بالاقتراب أكثر ..... كانت وحيدة .... تحاول جاهدةً فتح القفل الذي يبدو أن الماء والصدأ قد جعل مهمتها صعبةً بعض الشيء .....

سلمّ عليها .... وابتسم بعد أن لاحظ علامات التعجب على وجهها الصغير .... ردّت عليه ولا تزال تتمتم بعض الشتائم .... " الظاهر القفل رافض ينفتح " سألها وهو ينظر إلى القفل ويقاوم ابتسامته الساخرة كالعادة .... "أمي بتذبحني لو ما جبت اللي وصتني عليه " قالتها ومسحة اضطراب تعكر صفاء عينيها .... أخذ المفتاح واكتشف ضعف أناملها عندما فتحه من المحاولة الأولى ..... أعاد لها المفتاح قائلاً " لو أبوك ما عنده منحل عسل كان عذرتك " .... " والله ما شفنا منه لا حالي ولا حامض " ضحك من إجابتها .... وعاد يعد خطواته من جديد .....

بعد أيام ..... وهو خارج من دكان القرية لمحها قادمة .... يسير إلى جوارها أخوها الصغير .... سلّمت عليه ... ثم أردفت " نسيت أشكرك هذاك اليوم " ...... " ماله داعي ... ما سوّيت إلا الواجب " ..... " أيه بس أنا ما سويت الواجب " .... " ليه من متى البنات يعرفون الواجب !!" ..... ردّت وهي تحاول تمالك أعصابها " الشرهة على اللي يشكرك يا قليل الخاتمة " ... " أمزح معك يا الدبة " ... " ودبة بعد !! يا خيال الطير " ..... ضحك من تشبيهها وزاد غيضها عندما شعرت بأنه لايبالي لغضبها ..... " أصلأ أمي تقول إن لسانك طويل مع الحريم " .... " إيه على طاري أمك قولي لها تدفع لي فلوسي قبل تحين فيها الزكاة " ..... " أنا ادفعها لك هاللحين وافتك من منتك " ...... " معك خمسين ريال ؟؟ " ... " لا !!! " ...... " أجل سلمي لي على أمك " ..... انصرف وهو ينتظر حجراً قادماً من الخلف .... ولكنها مضت بسلام ......







رحل الضباب ..... وعادليرعى غنمه من جديد بعد عطلة الشتاء الطويلة .... اكتست الأرض ببساطها الأخضر .... وأقبل الربيع في أزهى حلله .... يغنّي وهو يسير وراء غنمه ويراقب لعب صغارها أمامه ..... اتجه إلى المراعي ..... وفي الطريق سمعها إلى الجوار ..... تقول لأخاها " أبعد عن غنم طويل اللسان " ..... " السلام عليكم يا الدبة " قالها وهو يبتسم ..... ردّت بصوت أشبه بالتهديد " ولد !! شوف المرة الأولّة مشيتّها لك ... علشانك ساعدتني بس المرة الثانية والله تلاقي غنمك بآخر الوادي " ..... " لا ... كله إلا غنمي وبعدين ردي السلام مثل الناس " .... " والله لأقول لأمك إذا رجعت من المدينة إنك ماتستحي " ..... قالتها وكأنها تغرس خنجراً صدئاً في صدره .... رحلت ابتسامته فجأة ... أكمل سيره وهو يتجرع مرارة عبارتها .....







عاد من المرعى بعد أنهمّت الشمس بالرحيل باتجاه البحر ... كان أول يوم بعد رحيل الشتاء .... لذا أخذ منه التعب مأخذه .... " والله ما كان قصدي " .... تفاجأ بها في أعلى الطريق وهي تقولها بغصة ..... " والله ما أقصد أزعلك بس أنت اللي تقول لي دبة وأنا ماني دبة !!! " ..... " وعليكم السلام " قالها وكأنه يريد أن ينهي حديثه معها ..... " الله يقلعك ... نسّيتني السلام " .... " مثل ما نسيت كلامك " .... " صدق نسيت ؟ ... يعني ماأنت زعلان عليّ " .... " ما أحد يزعل من دبة مثلك " ..... " رجعنا للدبة يا طويل اللسان بس ما عليه ... دبة دبة ... أهم شيء لا تكّشر لأن شكلك أحسن وأنت تضحك " ..... ثم سمع ضحكتها لأول مرة وهي تهمّ بالانصراف ... سرت في أطرافه رعشة غريبة ... جعلت الربيع يبدو أجمل ... وكأن الشمس أشرقت مرتين ذلك اليوم ....

حاول أن يرد عليها ..... ولكن الكلمات ذهبت بعيداً .... بحث عن ابتسامته الساخرة ..... ولكنها خانته للمرة الأولى !!! ..... لملم بعض خجله وانصرف .... لا يدري ماذا حدث ورائه .... كل ما يعيه أن الورد قد غطى الأزقة ..... وأن الطيور أقامت احتفالا بعيدالنيروز مرتين هذه السنة .....

كم هي رائعة !! ..... حفيف الرياح يعزف هذه الجملة على غصون الأشجار ..... تراءى له وجهها البريء .... أصفى من وجه الربيع عندما يغسله الندى قُبيل أن تنثر الشمس ورودها الصفراء على خدود الجبال ..... طبُعت صورتها في مخيلته إلى جانب آلاف الصور الجميلة.... انغمست صورتها مع آلاف الورود ..... فلا يوجد للبشر قسماً في مخيلته !!! فالبشر ! إما ورود وإما أشواك ...... وإما حجارة لا يهتم بهم على الإطلاق ....






قام متأخراً كعادته يوم الجمعة ... فقد قطعت الشمس ما شاء الله لها من طريقها في السماء .... اليوم عيد القرية الأسبوعي ..... مع الضحى يلبس الجميع أجمل ما لديهم ..... ويحضر الريحان والشيح كعطران قلّ أن تجد ما ينافسهما ..... وضع في جيبه غصن ريحان لم يكتمل نموه بعد .... مازال لونه محتاراً بين الأخضر والبنفسجي الغامق .... طرزهما بلون البرك السماوي الذي يعشقه كثيراً ... ومشى إلى المسجد بوقار ..... يجب أن يحضر قبل أن تقام الخطبة ... ويجب أن يجلس ساعة على الأقل بعد الصلاة كي يستمع لمشاكل القرية وحلولها .... الكثير من المبادئ التي يحبها رغم عدم اقتناعه ببعضها .... ولكنه يحب النظام حتى لو اختلف معه ..... علّمته الطبيعة أن كل شيء بمقدار ..... في منتصف الطريق وهو يعد خطواته .... لمحها تنظر من شرفتها .....

وقبل أن تغيب الشمس كان في نفس المكان .... يتذوق الغروب ويراقب ( شمس الموتان) ..... يسترق السمع إلى مهرجان العصافير قبل أن تخلد إلى أعشاشها ..... ويسترق النظر إلى شرفتها ....






في الليل .... وعندمااختفت ألحان العصافير من الفضاء ... وأحترم الجميع صمت الليل ..... عدت مشاكسات الرياح العابثة ببعض الأغصان .... جلس بعيداً .... يعدّ النجوم .... ويرسم منها أشكالاً ووجوهاً تفرحه حيناً وتفزعه حيناً آخر ... وحين وصل منتصف السماء تراءى له وجهها الدقيق في سحابةٍ صغيرة نسيتها الرياح ... زارته الرعشة من جديد ... استلقى على العشب .... وسرح به الخيال بعيداً ... ترى ... هل كانت صدفة !!! أم أنها !! ...... قطع تفكيره وكأنه يريد أن يهرب من التفكير فيها ... أياً كان .... فقد كانت هناك .... وعندما هبّت ( النجدية ) عصر ذلك اليوم .... وثار شعرها الغجري .... خيّل إليه أن الأرض اصطدمت بكوكب ما فالانهيارات في صدره لا توصف .....





xxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxxx****







" ما شاء الله ... أشوفك صرت تحب مراعي المشرق !!" قالتها سلمى ..... وهي تضحك .... كم كان يحب المزح مع هذه الأنثى الخمسينية ..... وكم كان يستلذ بتشبيهها بالحرباء ..... ولكن ليس الآن !! وليس هذا السؤال القاتل ...... أحس للمرة الأولى أنه عاجز أن يرد عليها .... بحث عن إجابة .... ولكن أسلوبها الهجومي .... لم يدعه حتى أردفت " أسولف لقربتي !!" ... أدار لسانه على شفتيه كي يبللهما ... ثم قال وهو يتشاغل بمراقبة غنمه المبتعدة " عمي عبد الله يقول ما أرعى جنب أرضه " ... " أيييييييه ومن متى صرت تسمع الكلام يا عصفور الجنة !!!" .... قالتها وهي تنظر إلى الشرفة القريبة بنظرة ذات مغزى ... ثم نهضت بتثاقل لحمل (قربة الماء) بعد أن استراحت قليلاً .... معركته معها خاسرة لا محالة ... فهذه الحرباء لا يخفاها شيء في هذه القرية .... ولذعاتها الساخرة لا تُبقي ولا تذر .... لذا لجأ إلى الصمت ... وأكمل طريقه ... وهو يغتصب بعض النظرات إلى شرفتها رغماً عنه .... ورغم وجود تلك الحرباء إلى جواره ....

" وأنا اللي أقول الولد هذا ما فيه أحد في ثقله ؟ " قالتها بصوتها الجهوري الذي لا يعرف الهمس .... على الرغم أنها تبعد عنه مرمى حصاة إلا أنه يسمع صدى صوتها في البيت المقابل .... ظن للحظات أنها تتلذذ بإحراقه !!!!

شعر بالأرض ترتجف تحت أقدامه ..... يا إلهي ..... ألا تعترف هذه الأنثى بالأسرار ؟؟...... ألا يوجد مكان للخجل في قاموسها ؟؟ .... أسرع الخطى نحوها ... يريد أن يشتري صمتها بأي ثمن " ما تعرفين تتكلمين بشويش يا بقعاء !! " .... " اللي يسمعك يقول إنك سرقت ... وأنا فضحتك !!! " ..... " ما قصرتي ... صوتك وصل لآخر القرية " .... " إذا حبها يوطي رأسك .... إلحق غنمك أحسن لك !! " ...... ألقتها كالقدر على سمعه ..... وقف !!...... وأكملت مسيرها وكأن شيئاً لم يكن !!! .....




تحياتي

007





تحرير للترجمة :
* بقعاء : أخت العنقاء وأخت الصقعاء
* شمس الموتان : الشفق الظاهر في المشرق لحظة الغروب
* الله يقلعك : دعوة غيرمستحبة تستخدم غالباً للمزح
* خيال الطير : فزاعة الطير توضع عند القطع الزراعية لإخافة الطيور من المحاصيل
* الشيح والبرك : أخوان الريحان من أمه
[/align]







توقيع 007

تظني في غيابكـ ...

أموت من القهــر والشــوق ؟؟


لك الله


من تفارقنا


أحاول أذكـــــــر أوصافـــكـ ...
  رد مع اقتباس
قديم 02-08-2006, 09:32 PM   رقم المشاركة : 2 (permalink)
H U $ $ A M
عضو شرف المنتدى
 
الصورة الرمزية H U $ $ A M


معلومات إضافية
 
  الحالة :H U $ $ A M غير متصل

007 : يعجز قلمي ,, عن الثناء ,,


ولا اريد شكري ان ينقص في قدر ما ابدعت ,,


لذلك اقول لك : بدايه موفقه و لا تحرمنا جديدك ..................







توقيع H U $ $ A M

  رد مع اقتباس
قديم 02-10-2006, 08:55 AM   رقم المشاركة : 3 (permalink)
رحيل
جنوبي ذهبي
 
الصورة الرمزية رحيل


معلومات إضافية
 
  الحالة :رحيل غير متصل

اخوي 007 ابدااااااااااااااااااااااااااااااع بكل ماتحمله الكلمه من معنى ...

وبصراحه عيشتني الجو بقووووه وهذا اكبر دليل على نجاح اول محاوله لك ..

وهنيئاً لك على هذه الموهبه ...ولاتحرمنا من جديدك ..







توقيع رحيل





  رد مع اقتباس
قديم 02-10-2006, 09:26 PM   رقم المشاركة : 4 (permalink)
 
الصورة الرمزية فهد العمري


معلومات إضافية
 
  الحالة :فهد العمري غير متصل

ماشاء الله عليك اخوي 007


ابداع رائع وموفق ان شاء الله



اشكرك اخوي 007



وبدايه موفقه ان شاء الله



الى الامام >>>>>>>>







توقيع فهد العمري

  رد مع اقتباس
قديم 02-11-2006, 04:29 AM   رقم المشاركة : 5 (permalink)
 
الصورة الرمزية عبدالله العــMــري


معلومات إضافية
 
  الحالة :عبدالله العــMــري غير متصل

مشاء الله اخوي 007 ابداااااااااع وتسلم يمناك ولا تحرمنا جديدك
الى الامام>>>>>>>>>







  رد مع اقتباس
 
 
إضافة رد


أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
..:: غصات الحنين ::.. 007 الإبداعات الأدبية 3 08-30-2006 11:34 PM
ماذا يرى الجنين وهو نائم ؟؟ 000000000 H U $ $ A M منتدى الأسرة والطفل 9 12-12-2005 12:29 AM


الساعة الآن 02:31 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.7.1, Copyright ©2000 - 2008, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.1.0 ©2007, Crawlability, Inc. TranZ By Almuhajir
  Designed by Dream Team