تتمت الحديث في قصة الحق الضائع
أجابني وقد اغرورقت عيناه بالدموع :
لقد ذابت الثلوج وانكشفت الأرض عن تربة صخرية غير قابلة للزراعة , ألم يقل الشاعر:
إنٌ الغصون إذا عدلتها اعتدلت ولا تلين إذا كانت من الخشب
وهكذا هم أبنائي , لقد سخرت حياتي كلها في تربيتهم وتعليمهم وصرفت عليهم عرقي ودمي ودموعي , وها أنا اليوم أجد نفسي وقد بنيت أحلامي وآمالي على كثبان رملية سرعان ما حملتها الرياح بعيدا فانهارت أحلامي وآمالي وأنهار كل شيء في حياتي.
أيٌها الحكيم من جاد بماله جلٌ ومن جاد بعرضه ذلٌ ... وأنا على استعداد لأصرف كل ما لدي من مال فيما تبقى لي من هذه الحياة على أن أعيش ذليلا بين أبنائي وزوجاتهم .
كانت كلماته تخرج من أعماق قلبه صادقة معبرة , تنم عن معاناة شديدة وتألم شديد , عن أزمة التواصل بين جيلين مختلفين ينتمي كل منهما إلى زمانه وبيئته , فلكل جيل همومه وأشجانه , وما أكثر الهموم والأشجان في أيامنا هذه .
مع أطيب التحية ::