وقفتُ هُنا وسيلٌ في مسيـري ويقذفُني ضميري عن ضميري
يُباعدُني فأنْـأى فـي أ ُواري ويُدنيني فأحيا فـي زهـوري
فلاالأحداق ُ تعرفُ كُنه َشَجوي ولا الأسماع ُ تدنو من زفيري
تلعثمتِ الخطوبُ حِيالَ خطوي ولا يهْنا بحـري زمهريـري
وتمضغني هموم ٌ موحشـاتٌ فلا تقوى فتصلى في سعيري
ينوح ُ الدوح ُ إذ تغدو القوافي عبيرا ً ضائعا بيـن الهديـرِ
يُشَتِتُُني ضجيج ٌ في دُخَـان ٍفأهربُ خارج َ الكون الكبيـر
وأقفو راجعا ً في إثر صـوتٍ يُجَمِّعُنـي بِهَمِّـي المُسْتنيـر
وأصرخ ُ والجراحُ ملبـدات ٌفتهْمي العَيْنُ من وخزالشعور
أيا نفسي ألا تُصغين َ سَمْعا ًويا قلبُ اصطبر قِفْ بالقبـور
وبعْ دنياكَ وانهلْ من سُـلافٍ تعتقتِ الهمومُ مـع الدهـور
وممازادَ في القلب اضطرامـا صنوفُ الزيغ في زمن كسير
صغيرٌ قد تناهى الكبـرُ فيـهِ كفُقَّـاع ٍ علـى نهريسـيـر
ويشجيني ويشجي كـلَّ حُـرٍ كبير ٌ لا يُرىَ حَـدَّ الضمـور
أنا والكون ُ بعضُ حُداءِ قلبي أيُثْنيني رحيق ٌ فـي خـدور
أنا والكون ُ بعضُ حُداءِ قلبي أيُلْهيني بريقٌ فـي القشـور
أنا والكون ُ بعضُ حُداءِ قلبي أيُشجيني نَعِيبٌ فـي صفيـر
إذا دانتْ لـك العُلْيـا فخذهـا ولا ترنو لسفسـاف ٍ حقيـر
وعُليانـا بِديـن ٍ نرتجـيـهِ ونشْريه بإ غْـلاء ِ المهـور
وإقْصَاء ِالدنايا عـن سبيـل ٍفيزهوالكونُ بالروض النضيرِ
وتهنأ ُ أكْبُـدٌ حَـرَّى ظِمـاءٌ نُرَّوِّيهـا بِسَلْسـال ِ النَّمِيـر